احدث الاخبار

مفارقة فالفيردي.. حين ينجح خارج مركزه ويتراجع داخله

في وسط الميدان، كان فالفيردي حاضرًا بكثافة من حيث التحركات والمشاركة، إذ لمس الكرة 94 مرة، ليكون ثاني أكثر لاعبي ريال مدريد لمسًا للكرة في اللقاء بعد جولر وهويسين، ورغم هذا النشاط، افتقد اللاعب للحسم والتأثير الحقيقي، ليبدو كما لو أنه يؤدي دورًا لا يناسبه بالكامل.

أرقام كبيرة بلا تأثير حاسم، ولمعان أوضح كظهير أيمن أكثر منه لاعب وسط
أكمل فالفيردي 80 تمريرة بنسبة دقة بلغت 94%، كما نجح في 12 تمريرة طويلة من أصل 13، وهي أرقام تعكس جودة فنية واضحة، لكن المشكلة ظهرت في المناطق المؤثرة، حيث إن 28 تمريرة فقط من تمريراته كانت في الثلث الهجومي، بنسبة 35%، ولم ينتج عنها سوى فرصة واحدة فقط للتسديد من أحد زملائه.

ريال مدريد اصطدم بجدار دفاعي قوي بناه ألبيرتو جونزاليس، ومع وجود هشاشة دفاعية كلفت الفريق ثلاثة أهداف، ظهر غياب الحسم والإبداع بشكل أوضح، وحاول فالفيردي، لكنه لم يتمكن من كسر الإيقاع أو صناعة الفارق من العمق.
المفارقة أن أفضل فترات فالفيردي هذا الموسم جاءت من الرواق الأيمن، وهدفه الوحيد حتى الآن كان من هذا المركز، صاروخية في شباك أتلتيكو مدريد بلغت سرعتها 108 كيلومترات في الساعة، كما أن 4 من أصل 7 تمريرات حاسمة قدمها هذا الموسم جاءت عندما لعب كظهير أيمن، أي بنسبة 57%، وقد شارك في هذا المركز خلال 42% من مباريات الموسم (11 مباراة).
وكان فالفيردي قد عبّر سابقًا عن رأيه في اللعب كظهير، قائلًا: “لم أولد لألعب كظهير، ولم أنشأ في هذا المركز. كان ظرفًا طارئًا. النجاح فيه منحني شعورًا بالفخر، لكنني كنت أتساءل دائمًا إن كانت تلك المباريات مجرد لحظات عفوية”.
ورغم عدم ارتياحه لهذا الدور، تؤكد الأرقام والواقع أن أداءه كظهير أيمن كان أكثر فاعلية وتأثيرًا، في وقت لم ينجح فيه حتى الآن في فرض نفسه بالقدر ذاته داخل خط الوسط. مفارقة فالفيردي مستمرة، ما لا يفضله ينجح فيه، وما يريده لا يخدمه حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى