برنابيو، الرئيس الأسطوري الذي يحمل ملعب النادي اسمه، تولّى رئاسة ريال مدريد لمدة 34 موسمًا، بينما شغل فلورنتينو المنصب على فترتين بإجمالي 22 عامًا ونصف فقط، ومع تعيين ألفارو أربيلوا خلفًا لتشابي ألونسو، دوّن فلورنتينو اسمه في صدارة هذه الإحصائية المثيرة للجدل.
ورغم المقولة الشهيرة المنسوبة لبرنابيو بأن ريال مدريد “لا يُقيل مدربيه”، فإن الواقع التاريخي يروي قصة مختلفة. صحيح أن ميجيل مونيوز استمر 14 عامًا متتالية (1960-1974)، لكن بقية الفترات شهدت إقالات وتغييرات عديدة، شملت أسماء مثل ميلان ميلانيتش، مانويل فليتاس، وإنريكي فيرنانديز، إلى جانب مدربين آخرين تولوا المسؤولية في فترات قصيرة أو متقطعة.
رئيس ريال مدريد الحالي يتجاوز الرقم التاريخي خلال 11 عامًا أقل من الأسطورة
أما فلورنتينو بيريز، فقد استعان بـ 15 مدربًا خلال رئاسته، لكن بعضهم تولى المهمة في أكثر من فترة، ما رفع عدد التغييرات إلى 17، ففي ولايته الأولى (2000-2006)، تعاقد مع ستة مدربين، رغم الاستقرار النسبي في أول ثلاث سنوات مع فيسنتي ديل بوسكي، قبل أن تتعاقب الأسماء بين 2003 و2006، مثل كارلوس كيروش، خوسيه أنطونيو كاماتشو، ماريانو جارسيا ريمون، فاندرلي لوكسمبورجو، وخوان رامون لوبيز كارو.
وفي ولايته الثانية (2009-2026)، تعاقب على تدريب الفريق ثمانية مدربين، بعضهم في فترتين مختلفتين، وهم: “مانويل بيليغريني، جوزيه مورينيو، كارلو أنشيلوتي، وزين الدين زيدان” أكملوا مواسم كاملة، بينما لم يُكمل رافائيل بينيتيز وخولين لوبيتيجي مشوارهم.،بعد لوبيتيغي تولّى سانتياجو سولاري المهمة، ثم عاد زيدان وأنشيلوتي لفترات ثانية، قبل تشابي ألونسو، وأخيرًا ألفارو أربيلوا.
ويُذكر أن أكثر فترات عدم الاستقرار في دكة ريال مدريد كانت خلال رئاسة لورينزو سانز بين عامي 1995 و2000، حين تعاقب تسعة مدربين خلال خمس سنوات فقط، فيما استعان رامون ميندوثا بتسعة مدربين أيضًا خلال عشر سنوات.
رقم فلورنتينو الجديد يفتح باب الجدل مجددًا حول فلسفة الاستقرار الفني في ريال مدريد، بين من يراه ثمنًا طبيعيًا للطموح الدائم، ومن يعتبره كسرًا لتقاليد تاريخية ارتبطت باسم النادي لسنوات طويلة.



